الراغب الأصفهاني
1086
تفسير الراغب الأصفهاني
والآية تؤولت على وجهين : أحدهما : قيل : إن الرجل قبل الإسلام إذا مات كان وليّه يسير في أيتامه سيرة غير قاصدة ، ويأكل أموالهم إسرافا وبدارا ، وكانوا يسيرون في يتامى النساء / خاصة بأقبح سيرة ، فإنها متى كانت اليتيمة ذات مال وجمال تزوّجوا بها بأقلّ من مهرها ، ثم لم يحسنوا إليها ، وإن كان أحدهم لا يرغب فيها عضلها « 1 » عن النكاح ، طمعا في مالها ، فلما جاء الإسلام نهوا عن ذلك بهذه الآية « 2 » . وقوله : وَإِنْ خِفْتُمْ أي إن خفتم أن لا تستعملوا العدالة - أي إذا تزوّجتم بهن فتزوّجوا من غيرهن . وإلى هذا ذهب ابن عباس وعائشة « 3 » . والثاني : أنهم يتحرّجون في أموال اليتامى ، لمّا
--> - للسجستاني ص ( 133 ) ، وتهذيب اللغة ( 3 / 195 ) ، والصحاح ( 5 / 1776 ) ، والمفردات ص ( 597 ) ، والقاموس ص ( 1340 ) ، وطلبة الطلبة ص ( 338 ) ، وفيه : « العول : الزيادة والارتفاع ، وهو أن يجاوز سهام الميراث سهام المال » ، والمعجم الوجيز ص ( 442 ) وفيه : « والعول : آلة من الحديد ينقر بها الصخر » . ( 1 ) عضلها : أي منعها . انظر المصباح المنير ص ( 158 ) . ( 2 ) انظر : أسباب النزول للواحدي ص ( 142 ) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( 5 / 11 ) . ( 3 ) انظر هذا الوجه في : جامع البيان ( 531 - 533 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 857 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 448 ) ، والجامع -